الشيخ الأميني

54

الغدير

الدعوة كما في الاستيعاب ( 1 ) وكان ثقة معروفا كما قاله ابن سعد ( 2 ) وقال المرزباني : إنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من عباد الله وزهادهم وكان بارا بأمه ، وكان كثير الصلاة والصيام ( 3 ) وقال أبو معشر : كان عابدا وما أحدث إلا توضأ وما توضأ إلا صلى ( 4 ) وكان له صحبة ووفادة وجهاد وعبادة كما في الشذرات ( 5 ) وكان صاحب كرامة واستجابة دعاء مع التسليم إلى الله ، روى ابن الجنيد في كتاب الأولياء : إن حجر بن عدي أصابته جنابة فقال للموكل به : أعطني شرابي أتطهر به ولا تعطني غدا شيئا . فقال : أخاف أن تموت عطشا فيقتلني معاوية قال : فدعا الله فانسكبت له صحابة بالماء فأخذ منها الذي احتاج إليه ، فقال له أصحابه : أدع الله أن يخلصنا . فقال : اللهم خر لنا ( 6 ) . وقالت عائشة : أما والله إن كان ما علمت لمسلما حجاجا معتمرا ( 7 ) وقالت لمعاوية : قتلت حجرا وأصحابه ، أما والله لقد بلغني أنه سيقتل بعذراء سبعة رجال - وفي لفظ : أناس - يغضب الله وأهل السماء لهم ( 8 ) . وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل الكوفة ! سيقتل فيكم سبعة نفر هم من خياركم بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود . وفي لفظ : حجر بن عدي وأصحابه كأصحاب الأخدود ، وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ( 9 ) . وفيما كتب ( 10 ) الإمام السبط الحسين عليه السلام إلى معاوية : ألست قاتل حجر وأصحابه

--> ( 1 ) ج 1 : 135 . ( 2 ) طبقات ابن سعد ، تاريخ ابن عساكر 4 : 85 ، تاريخ ابن كثير 8 : 50 . ( 3 ) تاريخ ابن كثير : 8 : 50 . ( 4 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 85 ، 420 ، ج 5 ، تاريخ ابن كثير 8 : 50 . ( 5 ) 1 : 57 . ( 6 ) الإصابة 1 : 315 . ( 7 ) الأغاني 16 : 11 ، تاريخ الطبري 6 : 156 ، الكامل 4 : 209 . ( 8 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 86 ، تاريخ ابن كثير 8 : 55 ، الإصابة 1 : 315 . ( 9 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 66 ، تاريخ ابن كثير 8 : 55 ، شذرات الذهب 1 : 57 . ( 10 ) مر تمام الكتاب في الجزء العاشر ص 160 ، 161 .